المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الجزء الثالث من (مبارك للعروسين)


أبو عمر
17Jan2003, 53 : 02 AM
هذا هو الجزء الثالث من موضوعنا الكبير (مبارك للعروسين )أتمنى أن يحوز على رضا الجميع
...........
ثانيا: رؤيتك للمخطوبة...

.... (إنه أحرى أن يؤدم بينهما)..

سئل سماحة الشيخ العلامة: عبد العزيز بن عبد الله بن باز حفظه الله عن عدم رؤية الزوج للمرأة قبل الدخول عليها، وما هو تعليقه حول هذا الموضوع؟

فأجاب:-

((لاشك أن عدم رؤية الزوج للمرأة قبل النكاح، قد يكون من أسباب الطلاق، إذا وجدها خلاف ما وصفت له، ولهذا شرع الله- سبحانه- للزوج أن يرى المرأة قبل الزواج، حيث أمكن ذلك، فقال الرسول صلى الله !ليه وسلم: (إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل، فإن ذلك أحرى إلى أن يؤدم بينهما)

وروى أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أنه خطب امرأة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما)

وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه خطب امرأة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أ نظرت إليها؟)

وهذه الأحاديث وما جاء في معناها كلها تدل على شرعية النظر للمخطوبة قبل النكاح، لأن ذلك أقرب إلى التوفيق وحسن العاقبة.

وهذا من محاسن الشريعة، التي جاعت بكل ما فيه صلا للعباد، وسعادة للمجتمع في العاجل والآجل، فسبحان الذي شرعها وأحكمها! وجعلها كسفينة نوح، من ثبت عليها نجا ومن خرج عنها هلك ))

أعلمت أخي فوائد النظر إلى المخطوبة قبل النكاح وكيف يجمع المودة بين الزوجين بعد الزواج، ويكفيك أيها المسلم أن تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حث على ذلك ورغب فيه ولكن يجب أن تعلم أن النظر إلى المخطوبة لا يعني الخلو بها والاجتماع بها عند غير أهلها أو المقابلة في الحدائق والمنتزهات أو الحديث عبر سماعة الهاتف ساعات تلو الساعات كلا ثم كلا لأن مثل هذا دعوة للرذيلة والفاحشة وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما)

ولك أن تتخيل حال رجل وامرأة التقيا على غير طريقة شرعية وكان الشيطان ثالثهما يئزهما إلى الحرام أزا.

وبهذا نعلم خطأ الذين يجعلون من أيام الخطبة أيام للخلو والنزهة ولربما للسفر والمتعة.

يقول ابن قدامة في كتابه المغني (ولا يجوز للخاطب الخلوة بالمخطوبة لأنها محرمة، ولم يرد الشرع بغير النظر، ولأنه لا يؤمن مع الخلوة مواقعة المحظور)

يزعم الذين انحرف بهم المسار عن دين الله وشرعه أن مصاحبة الخاطب للمخطوبة، والخلوة بها، والسفر معها، أمر لابد منه لأنه يؤدي إلى تعرف كلا من الخاطبين إلى صاحبه.

من نظر في مسيرة الغرب في هذه المساءلة وجد أن سبيلهم لم يؤد التعارف والتآلف بين الخاطبين، فكثيراً ما يهجر الخاطب خطيبته، بعد أن يفقدها شرفها، وقد يتركها، ويترك في رحمها جنينا تشقى به وحدها، وقد ترميه من رحمها من غير رحمة حتى الذين توصلهم الخطبة إلى الزواج كثيرا ما يكتشف كل من الزوجين أن تلك الخطبة الطويلة لم تكشف له الطرف الآخر. ذلك أن كل واحد منهما كان يتكلف غير طباعه أثناء تلك الفترة حتى إذا استقر بهما المقام بالزواج عاد كل واحد منهما طباعه الحقيقية، ولذلك يصاب كثير من الأزواج بصدمة بعد الزواج يشعر أن الطرف الآخر قد مكر به.

إن لكشف عن أخلاق الطرف الآخر وطباعه يمكن التعرف عليها ممن جاوروا الفتاة وأهلها، أومن عرفهم عن طريق الصداقة والقرابة.

فهل عرفت أخي المبارك كيف يكون النظر للمخطوبة على سنة خير الأنام صلى الله عليه وسلم؟.. إذا عرفت فالزم.

وأسأل الله أن يقر عينك وييسر لك أمرك.

ثالثا:- لا تخطب على خطبة أخيك المسلم...

اعلم بارك الله فيك أنه لا يجوز لك أن تخطب على خطبة أخيك المسلم فقد نهاك المصطفى صلى الله عليه وسلم عن هذا فقال: (لا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى ينكح أو يترك)

فاحذر أيها الخاطب أن تخطب أو تهمس إلى امرأة قد خطبها

رجل قبلك حتى ينكح، فتبارك له، ويعوضك الله خيراً منها إن شاء الله، وإن تركها فعند ذلك إن أردت خطبتها فتقدم لها واسأل الله التوفيق والصلاح.

رابعاً:- إياك ثم إياك...

إن من الخطأ الجلل الذهاب إلى الكهان والعرافين والمنجمين وضاربي الودع والرمل من قبل الخاطب أو المخطوبة، لمعرفة نجم الخاطب أو المخطوبة، ولكشف سر هذا الزواج وما يحدث بعده، فإن ذكر له أن فيه خير قدم على الزواج وإن كان العكس حجم عنه. ونسي هؤلاء الجهلة دعاء الاستخارة الشرعية التي علمنا إياها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه دعاء الاستخارة كما يعلمهم السورة من القرآن.

وفات أولئك الجهلة أنه لا يجوز الذهاب إلى السحرة والكهان والعرافين، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أتى كاهناً أو عرافاً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد) وقال أيضا (من أتى كاهنا فسأله عن شيء لم تقبل منه صلاة أربعين ليلة)

فاحذر أيها الأخ المبارك أن تتبع أهواء المضلين عن سبيل الله.

خامسا:- حادة سيئة منتشرة...

لاشك أيها الخاطب أن العادات والتقاليد منها ما هو حسن، وطيب وموافق لهدي المصطفى صلى الله عليه وسلم فهذا لا بأس به إن شاء الله. ومنها ما هو مخالف لهدي المصطفى صلى الله عليه وسلم فهذا معلوم حرمته عند من أراد النجاة يوم لا ينفع مال ولا بنون.

ومن هذه العادات المنتشرة بين بني الإسلام وللأسف هي:-

خاتم الخطبة (الدبلة)

وهي عادة من عادات النصارى القديمة، حيث كان العريس يضع الخاتم على رأس إبهام العروسة اليسرى، ويقول: باسم الأب، فعلى رأس السبابة ويقول: باسم الابن، فعلى رأس الوسطى، فيقول: باسم روح القدس،وأخيراً يضعه في البنصر - حيث يستقر- ويقول: آمين.

والعجيب أن هناك من المسلمين من أصبح يقلدهم في لبس هذه الدبلة.

بل إن بعض الناس يعتقد أن أمر العقد مرتبط بهذه الدبلة، فإن أبقاها بقيت زوجته، وإن نزعها نزع زوجته من عصمته. ومنهم من إذا سألته: (هل أنت متزوج..؟) قال لك:(انظر إلى الدبلة إنها في اليسرى). والآخر يقول لك: (انظر إلى الدبلة إنها في اليمنى فأنا خاطب).

فقل لي من أين أتوا بهذه الدبلة والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (من تشبه بقوم فهو منهم)ونهى أن نحدث في دين الله ما لم يشرع فقال: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد).

وقد سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز حفظه الله:- ما حكم لبس ما يسمى بالدبلة في اليد اليمنى للخاطب واليسرى للمتزوج، علماً أن هذه الدبلة من غير الذهب؟

فأجاب: (لا نعلم لهذا العمل أصلاً في الشرع، والأولى ترك ذلك سواء كانت من الفضة أو غيرها لكن إذا كانت من الذهب فهي حرام على الرجل لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن التختم بالذهب)

خير الصداق أيسره

روى مسلم، وأبو داود، والنسائي، عن أبي سلمة رضي الله عنه قال: سألت عائشة، كم كان صداق الرسول صلى الله عليه وسلم، قالت: كان صداقه لأزواجه اثنتي عشرة أوقية ونشا، قالت: أتدري ما النش؟ قلت: لا، قالت: نصف أوقية. فتلك خمسمائة درهم.

وعن أبي العجفاء، واسمه هرم بن نسيب، قال: سمعت عمر يقول: ((لا تغلوا صداق النساء فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى في الآخرة كان أولاكم بها النبي صلى الله عليه وسلم، ما أصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من نسائه ولا أصدق امرأة من بناته، أكثر من اثنتي عشرة أوقية)).

وكما هو معروف، الأوقية أربعون درهم، والدرهم الإسلامي مقداره ربع ريال سعودي، فخمسمائة درهم مجموعها مائة ريال سعودي فضة وخمسة وعشرون ريالا. هذا هو مقدار صداق الرسول صلى الله عليه وسلم لأزواجه وبناته.

والله سبحانه يقول:{ لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً).

فالمغالاة في الصداق ليست مكرمة في الدنيا، ولا تقوى في الآخرة، بل إسراف والله لا يحب المسرفين.

وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة، فقال:(( ما هذا ))؟ قال: تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب. قال:((بارك الله لك، أولم ولو بشاة)) رواه الجماعة.

هذا صداق عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، مع العلم أنه من أغنياء الصحابة، والمراد بالنواة، هي نواة التمر، وقدرها بعض العلماء بربع دينار، والدينار أربع أسباع جنيه سعودي، وربع الدينار قيمته خمسة درا هم، والدراهم الخمسة، هي ريال وربع ريال سعودي من الفضة، وفي ذلك عبرة لمن اعتبر.

وعن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (خير الصداق أيسره) رواه ابن ماجه والحاكم.

فيا سبحان الله العظيم أين هذه الأمثلة العالية الرفيعة مما يسمعه في هذا الزمن من التنافس في غلاء المهور، وكسر ظهور الشباب الذين يريدون الزواج من أجل العفاف؟

رجل يطلب لابنته مهرا بمئات الآلاف، وآخر يشترط لنفسه سيارة أو منزلا، وغيرها من الشروط التي تنفر الشاب من الزواج، حتى إذا تزوج تحمل بالديون الثقال إلى سنين طوال بل إن بعضهم يبلغ ولده إلى سن الحلم وهو حتى الآن لم ينته من تلك الديون. والله المستعان.

ابو خالد
17Jan2003, 46 : 10 PM
الغالي ابو عمر


مشكور وبارك الله بعمرك
اعيوني ولا حرمك الاجر والمثوبه
والله يعطيك الصحه والعافيه



تحياااااااتي لك ،،،،

اسيرة الغرام
19Jan2003, 21 : 05 PM
الاخ : ابوعمر

بــارك اللــــه بــك علــى هـــذا المجهـــود الـــرائع .

ولا حـــرمـــك اجـــر مـــن انتفـــع بهــــا .

الــى المــزيـــد مــن التــواصـــل .

*************
اسيرة الغرام